المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إحذر ... ترقب الله ... فسبحانه ينظر إلى مافي الصدور .


أمورة
16-Nov-2007, 10:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا ونبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم
وعلى آله وصحبه الكرام ومن تبعهم إلى يوم الجزاء والحساب في يوم الختام .

تفكر ... تخيل نفسك أنت الذي تخوض هذه التجربة .

الرجل : أمشي في ليلة من الليالي ... أسمع أنينا ... أحاول ألا أنجذب لما سمعت ... سأعود إلى داري ....
( يقف بصمت ... محتار ... وأخيرا ذهب إلى مصدر الصوت ) .. أبحث .. أبحث .. نعم هنا مصدر الصوت

أطرق الباب .. ( يفتح الباب ) أنظر وإلى بها فتاة صغيرة ... أقول لها أين أباك ؟؟؟ ....

الصغيرة :
تفضل إدخل إن أبي على هذا الحال كل يوم ....

الرجل :

( ينظر إلى والد الفتاة وهو ملقي على الفراش ) فيقول بعد أن صدم .. من !!! لا أصدق !!
لقد كنت أبحث عنك منذ زمن طويل .
أين كنت ؟؟ ... ولماذا هذا هو حالك ؟؟...

والد الفتاة : إسمع قصتي ويبدأ في سرد القصة بإختصار .

لقد كان في قرب منزلنا بيت يعيش به أب وأم وإبنتهم الوحيده ... كل يوم تخرج إبنتهم من المنزل إلى حديقة المنزل وأنا أنظر إليها ... كانت جدا جميلة .... كل يوم وأنا أنظر إليها ... إتصلت على رقم هاتفها ... وعدتها
بالزواج ... وثقت بي ثقة عمياء ... طلبت منها أن نجلس ونتحدث معا ... وبعد مرور أيام وقعت بها .... كل يوم
كانت تسألني ... متى سنتزوج ؟؟ ... وفي كل مره أطمئنها بأنني عند وعدي لها .... قالت لي ... أنا حامــــل
فزعت من قولها ... ماذا ؟؟ حامل !!!! ... هربت منها كالجبان ... إنتقلت من داري إلى مكان لا تستطيع أن
تجدني أبدا وقطعت كل صلتي بها .... وبعد مرور سنوات من هذا العمل الشنيع ... وصلني ضرف بريدي ...
أفتح الضرف ... أجد أوراق كثيرة مكتوبة ... لا رسالة صغيرة .... قرأت ... هي ... هي ... نعم هي التي أرسلت لي

الرجل : ماذا في الرسالة ؟؟؟؟؟؟

والد الفتاة : تقول لي ... لن أرجوك لتعود إللي فإنه لا رغبة لي فيك ... ولكن لك أمانة فخذها .. إبنتك التي هربت منها ... تعال وخذها ... دمرت حياتي ... قتلت أمي وأبي .... عندما تخليت عني وأنا في موقف صعب
... رحلت من الدار ... خوفا أن يفضح أمري ... كل يوم أترقب أمي وأبي وهما في حزن شديد ... بعد مده .. توفيت أمي وتوفي أبي ... أنت السبب ... لا أريد منك شفقة ولا أريد أن أعود إليك ...فإذا كان في قلبك ذرة
من الرحمة ... فخذ أمانتك لأني أشعر بالرحيل ..
خرجت من بيتي أبحث عنها لقد كانت كاتبة العنوان في الرسالة ... طرقت الباب وإلى بي أنظر إلى إبنتي ...
أدخل إلى الغرفة وأراها وهي قد رحلت .... ماتت .... لم أستطع حتى أن أطلب منها أن تسامحني ... والآن
كما ترى يا صاحبي ... فأنا أشعر بالندم الشديد .. أرقد على نفس الفراش الذي كانت ترقد عليه حين وجدتها
ميتة ... أسأل الله أن يغفر لي ما فعلته بها وبأهلها ...

الرجل : تماسك ....

مالبث قليلا والد الفتاة إلا وفارق الحياة .

يا من قرأت القصة .... قبل أن تكمل ... إسأل الله لهما المغفرة ... إن الله غفور رحيم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
إننا نفرق بين الحب كممارسة وسلوك وبين الحب كمشاعر ، فالحلال منه إذا كان مجرد مشاعر أما إذا تحول الحب إلي سلوك كلمسة وقبلة ولمة ففي هذه الحالة يكون حكمه حراما وينتج عنه سلبيات كثيرة لأنه من الصعب على المحب ضبط حبه

الحب كمشاعر قلبية لا سيطرة للإنسان عليها والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
وقد ضرب الله مثلا في قصة اعجاب ابنة شعيب بموسى عليه السلام على الحب كمشاعر تلامس القلوب , فكانت نتيجته أن عرض والدها الزواج على موسى عليه السلام , فأنفق من عمره الشريف عشر سنين في سبيل حبه لها, فلولا أن الحب من أغلى الأشياء, لما ذهب كثير من زمن الأنبياء فيه


وقد جاء تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم لهذا المفهوم بأن نار الحب إذا اشتعلت لا يطفؤها إلا النكاح وذلك بقوله :

( لم يرى للمتحابين مثل النكاح ) ابن ماجة

ولذلك لم يحتمل النبي صلى الله عليه وسلم السكوت عندما شاهد المتيم مغيث يقابل بالصد والهجران من بريرة فكان صلى الله عليه وسلم راحما بالمحبين شافعا لهم, وهذا نص الحديث:

قصة بريرة ومغيث

عن ابن عباس رضي الله عنه ( أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس : يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو راجعتيه . قالت : يا رسول الله أتأمرني؟ قال: إنما أنا شافع , قالت: لاحاجة لي فيه ) البخاري

ويقول ابن عباس ذاك مغيث عبد بني فلان - يعني زوج بريرة- كأني أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة يبكي عليها ) البخاري

من الممكن أن يحب الرجل أو أن تحب المرأة ولكن من الصعب أن يمنع من الإفصاح عن حبه وبطريقة لا تتعدى حدود المحرمات.

فخديجة أم المؤمنين رضي الله عنها أحبت وأفصحت عن حبها.

إن الحب إذا لم يتعد دائرة الإعجاب ولم تكن معه محرمات فصاحبه معذور، ولكن إذا تطور وتخطى الحدود فهنا يكون الحظر والمنع.

وإذا كان للفَتاة أن تحب مَن يبادلها ذلك والتزمت الحُدود الشرعيّة فقد ينتهي نهاية سعيدة بالزواج.

وإذا رَبطتْ عَلاقة الحُبِّ بين فتى وفتاة واتفقا على الزّواج ينبغي أن يكون الشاب صادق في طلبه ليكتب عند الله صديقا .

واقول لك ان من الصعب على أي رجل أن يمنع نفسه من مصارحة محبوبته وقد يكون ذلك لهدف العلم بما إذا كانت تبادله نفس الشعور أم لا
فمن الصعب أن يحب ويخفي ويكمل مشواره ويأتي ليطلب يدها ويفاجئ بالرفض ..

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

اجمل احساس
18-Nov-2007, 01:21 AM
اشكرك على الموضووووع المهم الذي طــــال جدآ والله يجعله في ميزان حسناتك