المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البلازما ..... تعرف عليها ...


ماكل الجو عليهم
21-Oct-2009, 01:28 AM
مقدمة:

كلمة بلازما لدى معظم الناس تعنى فقط أنها الحالة الرابعة من المادة وهى توجد فقط في التفاعلات النووية التي تحدث في أعماق النجوم وعلى أسطحها أو تلك التي تحدث في المفاعلات النووية حيث درجات الحرارة العالية والضغط المرتفع، ولكن هناك العديد من الصناعات التكنولوجية المعقدة جدا تعتمد اعتمادا كليا على استخدام البلازما المصنعة في المختبر، من هذه الصناعات صناعة الدوائر الالكترونية المتكاملة وتصنيع الماس وعمل رقائق و أسلاك من المواد فائقة التوصيل للكهرباء وكذلك في تحويل الغازات السامة إلى غازات نافعة هذا فضلا عن دراسة و فهم أسرار الكون الفسيح.
في هذا المقال سوف نلقي الضوء على البلازما واستخداماتها.

معظم المواد في الطبيعة توجد في ثلاث حالات هي، الحالة الصلبة والحالة السائلة والحالة الغازية ويمكن تحويل المادة من حالة إلى أخرى إما بتغيير درجة الحرارة أو الضغط، وفى كل هذه الحالات تكون ذرات المادة محتفظة بالكتروناتها مرتبطة بها بقوى تجاذب كهربية. ولكن هناك حالة رابعة للمادة وهى تكون على صورة غاز ولكن هذا الغاز يحتوى على خليط من أعداد متساوية من الايونات موجبة الشحنة والكترونات سالبة. هذا الخليط يسمى بالغاز المتأين أو البلازما Plasma، وحيث أن البلازما هي حالة غير مستقرة فإن قوة التجاذب الكهربية تعمل على إعادة اتحاد الشحنات الموجبة والسالبة مع بعضها البعض، وتكون نتيجة إعادة الاتحاد هو انطلاق ضوء ذو تردد معين يعتمد على مستويات الطاقة للذرات المكونة لمادة البلازما.

أين توجد البلازما؟

غالبا معظم المواد الموجودة في هذا الكون الفسيح توجد على شكل بلازما. هذه البلازما تكون عند درجات حرارة عالية وكثافة عالية أيضا، وتتغير هذه الظروف من مكان إلى آخر، فعلى سبيل المثال تبلغ درجة حرارة مركز الشمس عشرة ملايين درجة مئوية بينما على سطحها فإن درجة الحرارة تصل إلى ستة ألاف درجة مئوية، ومن هنا فإن البلازما داخل الشمس تختلف تماما عن خارجها. ولكن على الكرة الأرضية حيث توجد المادة غالبا في الحالة الصلبة، وطبقات الغلاف الجوى عبارة عن غاز غير متأين، أي أنه لا يوجد حالة بلازما طبيعية على سطح الأرض. ولكن هل يمكن عمل بلازما في المختبر؟ إذا كنت تقرأ هذا المقال تحت ضوء مصباح فلوريسنت (النيون) فإن مصدر هذا الضوء هو عبارة عن بلازما مصنعة، فعند مرور التيار الكهربائي داخل غاز (غاز الزئبق) تحت ضغط منخفض فإنه يعمل على تأين الغاز مخلفا خليطا من الأيونات الموجبة والالكترونات، ما تلبث أن تتحد مع بعضها البعض وتكون النتيجة انبعاث الضوء الساطع، وتستمر هاتان العمليتان (التأين والاتحاد) طالما استمر التيار الكهربائي في السريان. هذا مثال على مصدر بلازما ذات درجة حرارة منخفضة موجود في بيتك.

لكن قديما وحتى يومنا هذا اهتم علماء الفيزياء الفلكية بكشف أسرار الكون وفهم ماذا يحدث على سطح الشمس والنجوم الأخرى. لذلك حاول العلماء تصنيع نفس البلازما الموجودة في النجوم داخل المختبر، ولصنع هذه البلازما طور العلماء أجهزة مختلفة قادرة على توليد طاقة هائلة لإنتاج بلازما بنفس ظروف البلازما الموجودة في الطبيعة، كان احد هذه الأجهزة هو جهاز التحديد المغناطيسي Magnetic -confinement devices. وتمت معرفة معلومات كثيرة عن تركيب وفهم السطح الخارجي للغلاف الشمسي. ولكن ماذا عن البلازما الموجودة داخل الشمس ذات درجات الحرارة العالية جدا.

كيف يمكن تصنيعها في المختبر؟

في الحقيقة وحتى عهد قريب وبتطور أجهزة الليزر أصبح بالإمكان الحصول على بلازما مشابهة لتلك الموجودة على أي نجم سواء داخله أو خارجه.

الحصول على بلازما بواسطة أشعة الليزر؟

نعلم أن الضوء هو عبارة عن تذبذب مجالين متعامدين احدهما الكهربائي و الآخر مغناطيسي. والليزر ما هو إلا عبارة عن ضوء له خصائص مميزة تجعل شدة إشعاعه (الطاقة لكل وحدة مساحات لكل وحدة زمن) تزداد بزيادة المجال الكهربائي و المغناطيسي لموجاته.

ولكن هل يمكن أن يكون الضوء الناتج من أشعة الليزر أقوى من الأجسام الصلبة؟

إن شدة المجال الكهربائي لشعاع الليزر تبلغ (5x1011v/m) عندما تكون شدة إشعاعه (3x1020w/m2)، وفى أيامنا هذه تصل شدة إشعاع بعض أنواع الليزر إلى ما يقارب(1022w/m2). وبالمقارنة بشدة إشعاع مصباح كهربائي عادى (60Watt) على بعد متر أو مترين فهي لا تزيد عن(0.1W/m2). حيث أن المجال الكهربائي لهذه الأشعة يفوق بكثير المجال الكهربائي الذي يربط ذرات المواد الصلبة بعضها ببعض وبذلك فإن المجال الكهربائي لشعاع الليزر سوف يؤثر على الكترونات المواد الصلبة ويفصلها عن الذرات تاركا أيونات موجبةـ وبهذا يحول الليزر جزء من المادة الصلبة إلى حالة بلازما. يتضح مما سبق أنه يمكن استخدام أشعة الليزر المركزة لإنتاج بلازما عند درجات حرارة عالية جدا داخل المختبر وبتكلفة قليلة.

ولهذا النظام العديد من التطبيقات الهامة في مجال الفيزياء الفلكية حيث يتم اختيار نوع مادة الهدف وتصميمه بشكل هندسي معين حتى تكون البلازما الناتجة في المختبر مشابهة لظروف البلازما الحقيقية للنجم المراد دراسته. بالإضافة إلى ذلك فإن البلازما تستخدم في العديد من الصناعات.

التطبيقات الصناعية للبلازما:

صناعة الدوائر الالكترونية المتكاملة:
تستخدم البلازما ذات درجات الحرارة المنخفضة في العديد من المجالات الهامة على سبيل المثال، معظم الدوائر المتكاملة المعقدة جدا و التي تدخل في تركيب كل جهاز الكتروني، هذه الدوائر الالكترونية تحتوى على عشرات الآلاف من الترانزستورات والمكثفات موصلة ببعضها البعض بواسطة أسلاك قطرها في حدود 0.1 ميكرومتر، هذا النوع من التكنولوجيا الدقيقة والمعقدة تصنع باستخدام البلازما، حيث تقوم البلازما بنحت الدوائر الالكترونية على شريحة السيليكون بناءا على القناع المعدني الموضوع أمام الشريحة.

في هذه العملية يكون النحت على شريحة السليكون كالآتي:

حيث أن الالكترونات داخل البلازما حرة الحركة وطاقتها أعلى من الايونات الموجبة فإنها تصل إلى أطراف البلازما بسرعة وتقوم بدورها بجذب الايونات الموجبة اتجاهها وتعجلها باتجاه الشريحة وعند اصطدام الايونات الموجبة بالمناطق المكشوفة على الشريحة تقوم بنحتها، وبعدها يستبدل القناع المعدني بآخر مطبوع عليه الدوائر الكهربية الخاصة بالطبقة الثانية وهكذا بالنسبة للطبقة الثالثة والرابعة ...... و الخ حتى تتم عملية النحت.

هنالك طريقة أخرى متبعة وهى تعتمد على استخدام مركب Carbon tetra fluoride CF4 كمصدر لإنتاج البلازما، وعندها يتحول هذا المركب إلى أجزاء أخرى منها ذرات الفلورين. هذه الذرات تتفاعل مع ذرات السيليكون المكونة للشريحة وتكون مركب جديد هو Silicon tetra fluoride و الذي يمكن إزالته أثناء عملية الضخ. يتضح مما سبق أن هذه الطريقة هي عملية كيميائية تقوم فيها ذرات الفلورين بالتهام السليكون المراد إزالته. وهذه العملية أسرع من عملية النحت المذكورة سابقا.

وتجدر الإشارة إلى أن البحث والتطوير جارى منذ عام 1980 وحتى الآن للحصول على بلازما منتظمة لتغطى اكبر مساحة ممكنة حيث كانت شريحة السيليكون المستخدمة قديما تبلغ 2سم2 أما الآن فهي تصل إلى 20سم2 .

وهذه البلازما لها استخدامات عديدة فهي تستخدم في شاشات أجهزة الكمبيوتر المتنقلة Notebook computer كمصدر ضوئي، و التي أدت إلى تطور كبير في مجال تكنولوجيا شاشات العرض. ويسعى العلماء حاليا للحصول على شاشة مساحتها 1متر مربع وسمكها لا يزيد عن 4-5 سم لاستخدامها كشاشة تلفزيون يمكن تعليقها في المنازل والمحلات دون أن تشغل حيز من الغرفة، وهذا سوف يتحقق بالوصول إلى بلازما متجانسة على مساحة 1 متر مربع.


المحافظة على نظافة البيئة :
تستخدم البلازما حاليا في العديد من الدول المتقدمة في التخلص من المواد السامة الملوثة للبيئة معتمدين على العمليات الكيميائية الفريدة التي تتم داخل البلازما. حيث يمكن أن تقوم البلازما بتحويل المواد السامة المنبعثة من مداخن المصانع ومن عوادم السيارات مثل غاز أكسيد الكبريت (SO) و أكسيد النيتريك (NO) إلى مواد غير سامة. فعلى سبيل المثال غاز NO قبل أن يخرج من المدخنة إلى الغلاف الجوى، توجه عليه حزمة من الالكترونات ذات طاقة عالية من جهاز مثبت في منتصف المدخنة تعمل على تأيين الغازات الموجودة (المادة السامة NO والهواء) أي تحولها إلى حالة بلازما. وقبل خروجها إلى الجو تكون مرحلة التأيين قد انتهت وتتكون جزيئات النيتروجين و الأكسجين نتيجة لعملية إعادة الاتحاد. وبهذا نكون قد حولنا الغازات الملوثة إلى غازات نافعة وبتكاليف قليلة.

يجدر الإشارة هنا أنه تم حديثا التوجه إلى معالجة الغازات المنطلقة من عوادم السيارات، حيث تم تركيب جهاز بلازما في عادم السيارة ليعالج الغازات السامة قبل خروجها إلى الجو.

كذلك أجريت تجارب عديدة على الفضلات الصلبة والسائلة حيث تستخدم بلازما عند درجات حرارة عالية تصل إلى 6000 درجة مئوية تعمل على تبخير وتحطيم المواد السامة وتحولها إلى غازات غير سامة، وفى نهاية العملية يكون ما تبقى من مواد صلبة في صورة زجاج. وتم في أمريكا العام الماضي التخلص من حوالي 4000 مستودع يحتوى على فضلات صلبة وملوثة للبيئة بواسطة البلازما. وقد كانت هذه الفضلات تدفن في باطن الأرض مما كانت تسبب أخطار تلوث. وباستخدام البلازما يمكن حاليا التخلص من 200 كيلو جرام من المواد السامة في الساعة.

كيف تصنع بلازما في المختبر

لكي نصنع بلازما تحت ضغط منخفض لغاز ما، فإن كل ما يلزم هو مفرغة هواء بارتفاع متر وعرض نصف متر تقريبا، وكذلك مصدر تغذية للتيار المتردد، (في الصناعة يكون مصدر التيار في مجال ترددات الراديو 13.56MHz وحديثا يمكن استخدام أجهزة الميكروويف ذات ترددات أعلى 2.45GHz). في الواقع يمكن عمل بلازما بأي شكل ولكن الأكثر استخداما في الصناعة هو في شكل ويحتوى على قرصين معدنيين نصف قطرهما حوالي 15 سم والمسافة الفاصلة بينهما من 4-5سم. بعد ضخ الهواء بواسطة المفرغة يدخل الغاز المراد تحويله إلى حالة بلازما وقد يكون خليط من الغازات، وبمجرد مرور التيار الكهربائي (~200Watt) يبدأ الغاز في التوهج مصدرا ضوءا ساطعا لونه يعتمد على نوع الغاز.

كلي وفاء
21-Oct-2009, 12:19 PM
يعطيكـ العااافيه على الطرح

خُ ـرآفٌي •ا
21-Oct-2009, 01:45 PM
يعطيك العافيه اخوي ع الموضوع

ღ.¸¸.مجنونها والسبب عيونها A.¸¸.ღ
21-Oct-2009, 01:47 PM
يسسسسسسسسسسسسسسلموووو خيوو
على طرح الراقي


http://islamroses.com/zeenah_images/w6w_2005100123480072ea9d3f.gif

تقبل مرور ميزو

Mr.RoMaNCe
21-Oct-2009, 02:37 PM
سلمت يمينك وسلم كلك
لروحك اليآسمين وأكثر

أجمل التحايا لك

سلطان الغرام
23-Jan-2010, 09:29 AM
ميدو

احسنت الاختيار